مرتضى الزبيدي

406

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ ، مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ النور : 40 ] فالأكياس هم الذين أراد اللّه أن يهديهم ، فشرح صدورهم للإسلام والهدى ، والمغترون هم الذين أراد اللّه أن يضلهم فجعل صدرهم ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء . والمغرور هو الذي لم تنفتح بصيرته ليكون بهداية نفسه كفيلا وبقي في العمى فاتخذ